مركز الرسالة

69

المهدي المنتظر في الفكر الإسلامى

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المهدي اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي ( 1 ) . index . html حقيقة هذا التعارض وبيان قيمته العلمية : هذه هي الأحاديث التي جعلت مبررا لاختيار ( محمد بن عبد الله ) كمهدي في آخر الزمان ، وكلها لا تصح حجة ومبررا لهذا الاختيار . وقد علمت أن الثلاثة الأولى منها كلها تنتهي إلى ابن مسعود من طريق واحد وهو طريق عاصم بن أبي النجود . وسوف يأتي ما في هذا الطريق مفصلا . وأما الحديث الرابع ، فسنده ضعيف بالاتفاق إذ وقع فيه رشدين بن سعد المهري وهو : رشدين بن أبي رشدين المتفق على ضعفه بين أرباب علم الرجال من أهل السنة . فعن أحمد بن حنبل : أنه ليس يبالي عمن روى ، وقال حرب بن إسماعيل : سألت أحمد بن حنبل عنه ، فضعفه ، وعن يحيى بن معين : لا يكتب حديثه . وعن أبي زرعة : ضعيف الحديث ، وقال أبو حاتم : منكر الحديث ، وقال الجوزجاني : عنده معاضيل ، ومناكير كثيرة ، وقال النسائي : متروك الحديث لا يكتب حديثه . وبالجملة فإني لم أجد أحدا وثقه قط إلا هيثم بن ناجة فقد وثقه وكان أحمد بن حنبل حاضرا في المجلس ، فتبسم ضاحكا ، وهذا يدلك على تسالمهم على ضعفه ( 2 ) .

--> ( 1 ) الفتن لنعيم بن حماد 1 : 368 1080 وعنه السيد ابن طاووس في التشريف بالمنن : 257 200 . ( 2 ) راجع : تهذيب الكمال 9 : 191 1911 ، وتهذيب التهذيب 3 : 240 ففيهما جميع ما ذكر بحق رشدين بن أبي رشدين .